ابراهيم بن حسن البقاعي
125
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
وكان للشيخ زين الدين عبد الرحمن القرقشندى بنت خال تسمّى سارة وكان يهواها ويريد أن يتزوّجها ، فطلبت منه أن تزور الخليل عليه السّلام وكان الوقت مخوفا ، وكان من توجّه معه الشيخ أبو بكر أمن . لأن العرب وغيرهم « 352 » يهابون أسلافه ، فسألني فركبت معه وانضمّ إليه خلق كثير ، قال : « ثم كنت في الطريق أراه يرسل إلى تلك المرأة من المآكل ونحوها مع خصى ولم أكن أعرف القضية ، فأنكرت عليه فأوضح الحال وقال : لا بد أن يقول في هذا الأمر بيتين ، فقلت مشيرا إلى عين الطواشى وعين سارة اللتين بطريق بلد الخليل : أرى عين الطّواشى يا خليلي * ترادونى على قرب الزيارة وما غنج « 353 » العيون سلبن قلبي * ولكن لي هوى في عين ساره وأنشدني مجيبا لشخص اسمه أيوب اشتكى إليه شخصين من جماعته ، اسم أحدهما محمد ، قال « فقلت : الصّبر منك تأسّيا مطلوبى * إذ أنت اسمك يا فتى أيوب وجمال وجهك يوسفى وأنا الذي * لعظيم شوقى في الهوى يعقوب ومحبّة الفقراء حشو حشاشتى * وأنا الذي بحقوقهم مطلوب وإذا خطبت جماعتى في رفقة * فضلا فأنت الخاطب المخطوب لا تعجبوا لمحمّد وشقيقه * فقرابتى أبدا لهم أسلوب هم آل بدر والبئوسة طبعهم * والعفو عن هفواتهم مندوب وأنشدني : فاء الفقير فناؤه لبقائه * والقاف قرب محلّة بلقائه والياء يعلم كونه عبدا له * في جملة الطلقاء من عتقائه والراء : رقة « 354 » جسمه من كسره * وعنائه وبلائه وشقائه
--> ( 352 ) في تونس والسليمانية : « تحيرهم » وبها لا يستقيم المعنى لذا أثبتنا « غيرهم » ليستقيم المعنى . ( 353 ) الغنج ملاحة العيون انظر : لسان العرب مادة غنج ج 5 ص 65 . ( 354 ) في الضوء 11 ص 85 « راحة » وإن زاد على هذه الأبيات الثلاثة رابعا يقول فيه : هذا الفقير متى طلبت وجدته * في جملة الأصحاب من رفقائه